|
دعونا نتفرج بعض الوقت على صورة عارية تماما ليس فيها حشمة ولا لباس ولا غطاء (ربي كما خلقتني).
احيانا تلتقي شخصا يحبك فترى في عينيه المحبة وفرحة اللقاء وأحيانا اخرى يجاملك شخص بابتسامة صفراء ولكن العين تفضح ما يخفي ويسر فالابتسامة هذه صورة عارية من الحقيقة تظهرها العيون ولغة العيون صورة عارية من الزيف والخداع وإن خيل للبعض بأنهم يخفون ما يسرون..صور اخرى في حياتنا اليومية يتصور صاحبها أنها محجبة ولكنها عارية فالتهافت على الدنيا وحبها واللهث وراء مكاسب هذه الدار الفانية هي صورة عارية من الفهم الحقيقي لهذه الدنيا وتقلباتها وما يجري فيها وما تؤول اليه من نتيجة حتمية وهي الفناء والعدم لبني البشر فسعيه في الفساد والافساد سرا وعلانية صورة عارية من مخافة الله تعالى والخشية من نقمته وسطوته. ونسيان الوالدين وعدم الاكتراث بأفراحهم وأحزانهم ومخالفة اوامرهم وتركهم في خضم الحياة يتألمون هي صورة عارية من الوفاء ورد الجميل ونكران الاحسان. ان ترك هذا الشعب الوفي في هذه الحالة المزرية وعدم المبالاة بما يعاني من آلام وانعدام أمن وأمان وعدم استقرار وضيق في الحياة المادية والمعنوية هي صورة عارية من الوطنية التي يتشدق بها الجميع ومن الانسانية التي فقدها الجميع. صور عارية يراها الجميع ويدير عينيه عنها لكي لا يرى سوأته في هذه الصور فيصبح كالنعامة!! ويخيل للمتعري ان لا يراه احد اذا اغمض عينيه!! وان لا يُسمع وقع اقدامه اذا سد اذنيه فالصورة والصوت وسائل اعلامية مرئية مسموعة.
 |